الحسن بن محمد البوريني

255

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

أو ابتغاء شهرة بين الورى * وسمعة قد مان فيها وافترى وقال ما قد فاله رياء * كأنّه لم يقرأ الإحياء فاسمع لما أقول يا مستفتي * مقال حبر في العلوم ثبت ثم إنّه بيّن خواصّ القهوة ، وما تشتمل عليه من المنافع ، إلى أن قال في خاتمة الجواب : هذا جواب حسن بديع * معترف بحسنه الجميع هذّبه بالسبك فكر ناظمه * فجاء كالإبريز في معالمه يكاد من عذوبة الألفاظ * تشربه مسامع الحفّاظ والحمد للّه على إتمامه * مضمّخا بالمسك في ختامه وصلواته على خير الورى * محمد وآله أسد الشرى وصحبه أئمّة الهداية * ومنقذ الخلق من الغوايه ما ألقت يد الجنوب الدّيما * ودارت القهوة بين الندما وكان رحمه اللّه كثير الهجاء . واستمرّ بدمشق متولّيا منصب القضاء ومفتيا على مذهب مالك رضي اللّه عنه إلى أن توفّاه اللّه تعالى في سنة خمس وسبعين وتسع مائة ، ودفن في تربة مرج الدحداح فوق النهر ، في مكان خاص معروف به إلى الآن . وبالجملة فقد كان رحمه اللّه تعالى من محاسن الدنيا . ومات ولم يعقب بذكر ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .